.
التتمة...

نوشيروان مصطفى

7 7 1 5 1

توفي نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير الكردية (گۆڕان)، عن عمر ناهز الـ73 عاماً، بعد عقود طويلة من العمل السياسي.
والراحل نوشيروان مصطفى سياسي، هو مثقف وسياسي كردي بارز ومؤسس حركة التغيير الكردية، بدأ مشواره في صفوف الإتحاد الوطني الكردستاني، وأصبح نائبا لسكرتير الحزب جلال طالباني حتى أواخر عام 2006 حيث أعلن استقالته من الحزب.

في بداية سنة 2009 أسس حركة التغيير (گۆڕان)، وهي تنظيم سياسي ذو شخصية معنوية، يتألف من تجمع طوعي للمواطنين المؤتلفين حول البرنامج السياسي والمنهاج الداخلي لحركة التغيير.
وشاركت حركة التغيير في انتخابات 2009 النيابية الكردية المحلية حيث حصلت قائمته المسمى بـ "التغيير - كَوران" 25 مقعدا من أصل 110 مقاعد يتألف منها برلمان الإقليم.
وشارك أيضا في الانتخابات البرلمانية العراقية في (7 آذار 2009) وحصلت قائمة التغيير على 8 مقاعد من أصل 325 مقعد في البرلمان العراقي.
واشتهر الزعيم نيشروان مصطفى بحياة بسيطة للغاية ومحاربة المسؤولين الذين ينهبون أموال الدولة باسم الوطنية والخلفية النضالية، وقد كان الرجل الثاني في الإتحاد الوطني الكردستاني منذ تأسيسه ولغاية 2007.

وفي مطلع السبعينات من القرن الماضي أسس الراحل نوشيروان مصطفى "عصبة الشغيلة الكردستانية" التي استقطبت كل الثوار الكرد الحقيقيين، بعد انهيار ثورة أيلول بزعامة الزعيم الراحل "الملا مصطفى البرزاني" عام 1975، وانضم هو وعصبته بعد ذلك إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان شخصيا أحد مؤسسيه الأوائل، وتولى موقع الأمين العام المساعد للاتحاد، وقاد بنفسه معظم المواجهات مع النظام السابق في غالبية أرجاء كردستان، وساهم في تدويل القضية الكردية في الكثير من المحافل الدولية.

ولقبته القوى السياسية الكردستانية وجماهير شعب كردستان اثر ذلك بـ"مهندس الانتفاضة"، كما وضع إستراتيجية إرساء النظام الفيدرالي – الاتحادي في إقليم كردستان كشكل من إشكال العلاقة بين الإقليم وبغداد مستقبلا، وهيأ لإجراء أول انتخابات تشريعية حرة في تأريخ كردستان والعراق ربيع عام 1992، وأسس أول حكومة كردستانية في الإقليم في أيار من العام ذاته، وظل طوال مسيرته من ألد أعداء الفساد بكل إشكاله.

ورفد المكتبة الكردية بسلسلة مطولة من المؤلفات السياسية والأدبية والتاريخية والإعلامية، واستقال من منصبه في الاتحاد الوطني الكردستاني مع مجموعة من رفاقه القياديين عام 2006، وتفرغ لإنشاء مؤسسة "وشه" الإعلامية التي تحولت فيما بعد إلى النواة الحقيقية لحركة التغيير عام 2007 التي باتت بعد انتخابات عام 2009 ابرز تيار سياسي معارض في كردستان، يستقطب قطاعا واسعا من أبناء شعب كردستان بمختلف قومياتهم وطوائفهم وأديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم.

التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
اخترنا لك
أخبار المحافظات
إختر المحافظة